افضل قرى االبحر الاحمر، البحر الأحمر لم يعد مجرد ممر مائي يربط بين دول وقارات العالم ووجهة سياحية موسيمية، بل أنه ساهم في إحداث تغييرات سياحية واقتصادية على الخارطة الإقليمية والدولية بشكل ملحوظ وفعال خلال فترة زمنية وجيزة، وذلك بفضل الرؤى الاستراتيجية والاستثمارية التي تُعيد تنمية وتعمير قرى البحر الأحمر التي تعتبر نماذج حية للسياحة والترفيه عن طريق الاستمتاع بالشواطئ الرملية الذهبية والجزر الطبيعية والشعب المرجانية الساحرة التي تتناغم مع مميزاته المتعددة والخلابة.
وأثمرت هذه المقومات الطبيعية الساحرة والموقع الاستراتيجي الذين يجتمعوا في قرى البحر الأحمر عن وجود شراكات استراتيجية بين عدة دول خليجية رائدة في مجال الاستثمارات وخاصة العقارية، ومن أبرز تلك الدول المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، فقد نجحت كلا منهم في تقديم العديد من الخطوات الناجحة في هذا المجال، لذا اتجهت إلى بدأ استثماراتها.

حيث تطلق السعودية أضخم مشاريعها في البحر الأحمر وهو مشروع نيوم وأمالا الذين تتجاوز تكلفتها 500 مليار ريال، فضلا عن تشييدها أول مطار دولي بالمنطقة، وتمتد الاستثمارات إلى دولة الإمارات لتكون شريك استراتيجي في العديد من المشاريع السياحية عن طريق طرح موانئ دبي العالمية، ولا تقتصر الشراكة على ذلك بل تُقدم العديد من المدن والقرى السياحية الذكية وذلك ضمن إطار مجلس التنسيق السعودي الإماراتي الذي عمل على تخصيص أكثر من 10 مليار دولار لتقديم عدد من قرى البحر الأحمر بطريقة مميزة تُحاكي المشاريع السياحية العالمية، كما أن هذه الشراكة لا زالت تُقدم الكثير والكثير وتتأهب لتوفير المزيد من الاستثمارات الذكية التي جعلتها مشروع حضاري وخليجي واعد.
تعتبر مدينة البحر الأحمر هي أحد أهم الوجهات السياحية والاقتصادية، فهي بمثابة مشروع تنموي تقوده المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، فقد قامت شركة The Red Sea Global وقامت بتقديم العديد من المشاريع الاستثمارية والقرى السياحية على ضفاف البحر الأحمر.
تقع المدينة على الساحل الغربي للسعودية بين مدينتي الوجه وأملج، وتمتد مدينة البحر الأحمر على مساحة شاسعة تبلغ 28,000 كيلومتر مربع وهي مساحة ضخمة جدا، حيث أن هناك دول قد تتساوى مساحتها مع مساحة تلك المدينة مثل دولة بلجيكا، وتضم المدينة حوالي 90 جزيرة طبيعية، بينما يبلغ طول الساحل 200 كيلومتر، ولن تتجاوز المساحة المُطورة فعليا نسبة 22% فقط من إجمالي المساحة، وسوف يتم الحفاظ على 75% من الجزر الطبيعية دون أي تطوير كي تحافظ على هويتها الساحرة والهادئة.

منذ الأزل، لم يكن البحر الأحمر مجرد مسطح مائي يفصل بين قارتين، بل كان وما زال شريان حياة وجسراً للتواصل، وحاضناً لأسرار حيرت العقول، ويبقى لغز تسميته بهذا الاسم فصلاً فريداً في حكايته، فصلاً تداخلت فيه خيوط العلم والطبيعة مع عبق التاريخ وأساطير الأجداد.
الرواية الأكثر رسوخاً وشيوعاا في مصر والسعودية، والتي يصدقها العلم، هي أن مياه هذا البحر الفيروزية الصافية يصبح لونهاا أحياناً أحمر قرمزياً، هذه الظاهرة العجيبة ليست سحراً، بل هي دورة حياة لنوع من الطحالب الدقيقة تُعرف علمياً باسم Trichodesmium erythraeum، هذه الكائنات المجهرية، حينما تكثر بأعداد مهولة ثم تموت، تطلق أصباغاً حمراء تطفو على السطح، لتحول صفحة الماء الزرقاء إلى لوحة طبيعية بلون الدم، في مشهد بصري مهيب لا ينسى.
على ضفاف البحر، تقف سلاسل جبلية شامخة، صخورها بها أكسيد الحديد، هذه الجبال، خاصة في مصر والسعودية، ليست مجرد كتل صخرية صامتة، بل هي مرايا الطبيعة، فعندما تُسقط الشمس أشعتها الذهبية وقت الشروق أو تنسج خيوطها الأرجوانية عند الغروب، تنعكس ألوان الصخور الصدئة والجبال الحمراء على صفحة الماء، فتكسبه أطيافاً حمراء، وكأن الجبال تهمس في أذن البحر.
وهناك حكاية أخرى، ضاربة في أعماق التاريخ، تقول إن الألوان كانت بوصلة القدماء، ففي نظام جغرافي عريق، كان لكل اتجاه لونه الخاص؛ فكما ارتبط اللون الأسود بالشمال (ومنه جاء اسم البحر الأسود)، ارتبط اللون الأحمر باتجاه الجنوب. وبما أن هذا البحر يقع جنوب الأراضي التي عرفتها تلك الحضارات، فقد أطلقوا عليه “البحر الجنوبي” أو “البحر الأحمر” كدلالة على موقعه.
تتفرع الحكايات لتلامس تاريخ الممالك والشعوب، فهناك من يربط الاسم بمملكة “أدوم” التي قامت على خليج العقبة، وهي كلمة تعني “الأحمر” باللغات السامية القديمة، وآخرون ينسبونه إلى قبيلة “حِميَر” العريقة التي بسطت نفوذها في جنوب الجزيرة العربية، ولا ننسى أن كتب التاريخ العربية الأصيلة قد حفظت له اسماً آخر ذا جرسٍ مهيب هو “بحر القلزم”، نسبةً إلى مدينة القلزم القديمة (السويس حالياً)، ليظل هذا البحر شاهداً على تعاقب الحضارات وتعدد الأسماء، محتفظاً بلغزه وسحره الأبدي.

مدينة البحر الأحمر هي واحدة من أفخم المدن السياحية الحديثة، لذا فهي ليست مدينة تتمتع بتاريخ طويل وحافل، بل أنها مشروع استثماري وسياحي أطلقته المملكة العربية السعودية في عام 2017 ومنذ ذلك الحين بدأت في تطويره، ولكن تتمتع تلك البقعة الجغرافية التي بُنيت عليها مدينة البحر الأحمر بتاريخ عريق وملئ بالأحداث التاريخية القيمة، وسوف نستعرض بعض الأحداث التي جعلتها محطة تاريخية هامة بدءا من عصر الفراعنة حتى عصرنا الحالي.
تميزت هذه المدينة بوجود ميناء وادي الجرف، فهو أقدم ميناء على البحر الأحمر ويعود تأسيسه إلى 2600 قبل الميلاد، حيث أنه يعود إلى عهد الملك خوفو، وكان يُستخدم كمجرى مائي لنقل الأحجار الجيرية والبازلت من سيناء إلى الجيزة حتى تُستخدم لبناء الأهرامات، وانطلق منه العديد من الرحلات والبعثات التجارية والتعدينية.
كما شهد هذا الميناء اكتشاف أقدم برديات في التاريخ والتي تم كتابتها على يد “مرر” ليتضح من خلالها كيفية نقل الأحجار وإدارة البعثات المُتجه إلى الخارج وغيرهم العديد من الأنشطة الأخرى، وتم اكتشاف ميناء وادي الجرف من قبل بعثة مصرية فرنسية في عام 2011م.
تُعد قناة السويس هي المجرى المائي الملاحي الأهم عبر العصور القديمة، والوسطى، والحديثة، وتكمن الأهمية الاستراتيجية لهذه المنطقة في موقعها المثالي الذي يمتد من محافظة بورسعيد من جهة الشمال حتى السويس من جهة الجنوب، كما أنها تربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، ويُقدر طول القناة بحوالي 193.3 كم.
الملك سنوسرت الثالث هو أول الملوك القدامى الذي أمر بحفر القناة كي تربط بين البحر الأحمر وبين مجرى نهر النيل ثم توارث الملوك حفرها عدة مرات، إلى أن افتتحها الخليفة عمر بن الخطاب في العصر الإسلامي لأسباب اقتصادية وسياسية، وتم افتتاح القناة مرة أخرى في نوفمبر 1869 بعد تمويلها من قبل مصر وفرنسا.
شهد عام 1956 حدث عظيم وهو تأميم القناة من قبل الرئيس جمال عبد الناصر، ونتج عن ذلك العدوان الثلاثي على مصر، وبعد ذلك التاريخ لم تتوقف الأحداث الهامة التي مرت بها قناة السويس حتى وقتنا الحالي، فقد أضاف الرئيس عبدالفتاح السيسي مجرى جديد لها حتى تستوعب مرور العديد من السفن في وقت واحد، كما أنها لا زالت المصدر الأهم والأضخم للدخل القومي المصري، وذلك نتيجة تحكمها في مرور 12% من التجارة العالمية وتسهيل الحركة بين كلا من أوروبا وأسيا.
تحظى محمية رأس محمد بموقع ذكي في جنوب شبه جزيرة سيناء، هذه البقعة التي يلتقي بها خليج السويس مع خليج العقبة وتبعُد المحمية بحوالي 12 كم عن شرم الشيخ، وسُميت بهذا الأسم لأنها منطقة صخرية على هيئة رأس إنسان، ولكن مع حركات المد والجزر وغيرها من الظواهر البحرية لم تعد بهذا الشكل الآن.
كما أنها استُخدمت كممر تجاري وذلك بسبب توقف القوافل البحرية والتجارية به على مر العصور، وأثمر ذلك عن إيجاد بعض الآثار الفرعونية والإسلامية والرومانية بها، فضلا عن كونها طريق الحجاج في العصر الإسلامي.
قرية سوما باي الغردقة.
قرية سوما باي الغردقة soma bay hurghada هي إحدى الاستثمارات السياحية التي قدمتها شركة العليان للتطوير العقاري وهي كيان سعودي ضخم في هذا المجال، فقد أظهرت مدى براعتها وجدارتها في تقديم مشروع سياحي ذات تخطيط ودراسة قوية، حيث اهتمت بأن تكون القرية مشابهة لشبه الجزيرة وذلك من خلال إحاطتها بالماء من 3 جهات، كما تتمتع القرية بمساحة ضخمة تُقدر بـ 10 مليون متر مربع.

وتم تقسيم هذه المساحة إلى جزئين، يحظى كلا منهم بطابع متفرد ومميز يجعل جميع الزوار والقاطنين في حالة تناغم شديد مع المحيط الخارجي من حولهم، علاوة على توزيع المساحة الإجمالية على 6 مراحل عمرانية وخدمية متكاملة، حيث تشتمل قرية سوما باي على العديد من الخدمات الأساسية والترفيهية مما يجعل القاطنين في حالة اكتفاء ذاتي طوال العام وليس في الصيف فقط، بالإضافة إلى التنوع العقاري بين وحدات القرية، إذ تتوافر شقق، دوبليكس، تاون هاوس، توين هاوس، فلل مستقلة بمساحات متعددة وأسعار مثالية، إلى جانب وجود باقات سداد مرنة بمقدم تعاقد 10% فقط.
قرية مكادي هايتس الغردقة Makadi Heights هي أحد الإبداعات العمرانية التي أطلقتها شركة أوراسكوم للاستثمار العقاري، تحظى القرية بالعديد من المميزات التي جعلتها محطة لفت أنظار الكثير من الزوار والسياح، ومن أبرز تلك المزايا هو الموقع الجغرافي المثالي على ضفاف البحر الأحمر بالقرب من سهل حشيش ومطار الغردقة وعدة وجهات استراتيجية أخرى.

صُممت قرية مكادي هايتس وفقا للأنماط الأوروبية الحديثة، وذلك ما يجعل قاطنيها يستمتعون بعيش حياة أوروبية على أرض مصرية، كما أن القرية تم بنائها على ارتفاع 78 متر فوق مستوى سطح البحر، وتمتد على مساحة ضخمة تبلغ 900 فدان، وتم تدشين الإنشاءات بالقرية عبر 4 مراحل عمرانية مما يدل على تنوع الوحدات العقارية في القرية بمساحات تبدأ من 90 متر مربع وأسعار تنافسية تبدأ من 9,000,000 جنيه مصري، مع إمكانية شراء وحدتك عن طريق نظام سداد يصل إلى 8 سنوات.
تنطلق مشروعات شركة إعمار مصر للتطوير العقاري إلى مدينة البحر الأحمر من خلال أحدث إطلالاتها العقارية وهي قرية مراسي ريد البحر الأحمر Marassi Red Sea والتي تقع بالقرب من أبرز الوجهات السياحية في المنطقة، كما أنها تشغل مساحة هائلة قدرها 2.400 فدان، مما أسهم في جعلها واحدة من أكبر وأفضل قرى البحر الأحمر، وتتمتع القرية بشاطئ رملي خاص بها، وتم تشييدها على هيئة مصاطب متدرجة مما يمنح جميع الوحدات إطلالات بانورامية ساحرة على البحر مباشرة، حيث يبلغ طول الشاطئ 1.5 كم.

تتغلغل المساحات الخضراء والمسطحات المائية بين جميع المباني والوحدات السكنية كي تبعث شعور بالراحة والهدوء النفسي في نفوس القاطنين، فضلا عن وجود عدد من الفنادق الفاخرة والمُطلة على البحر، بالإضافة إلى توافر مارينا بالقرية وعدة متاجر ومطاعم مميزة، علاوة على تقديم وحدات سكنية متنوعة بين شقق وتاون هاوس وفلل بمساحات متباينة تبدأ من 70 متر مربع، اشتري وحدتك الآن بسعر خيالي وبرامج سداد يسيرة بمقدم تعاقد 5% وقسط حتى 7 سنوات بدون فوائد.
تتجه استثمارات الدولة والجهات التنموية والعمرانية في مصر إلى بناء وإعادة تطوير كلا من مناطق وقرى البحر الأحمر ومنتجعات الساحل الشمالي ومناطق البحر المتوسط، وذلك ضمن رؤية 2030 للخطط الاستراتيجية التي تُعيد مفهوم وتطوير الأجزاء المختلفة من السواحل المصرية، وتتمحور بعض النقاط حول كلا من المنطقتين على النحو التالي:
حيث أن مدينة البحر الأحمر هي مشروع سياحي واستثماري نتيجة شراكة استراتيجية بين الجانب السعودي والجانب الإماراتى، وتتمتع جميع الأجزاء والمناطق في المدينة بوجود مناظر طبيعية خلابة مثل الشعب المرجانية التي تتميز بالتنوع البيئي الفريد والجزر الطبيعية، فضلا عن تعدد الأنشطة البحرية التي يأتيها الزوار من جميع أنحاء العالم، وذلك ما جعلها وجهة سياحية وبيئية بمعايير عالمية.
الساحل الشمالي يقع يقع الشريط الساحلي الشمالي الغربي لمصر والذي يبدأ من الاسكندرية إلى مرسى مطروح، وتتمتع منطقة الساحل الشمالي بوجود العديد من الأنشطة المتنوعة والخدمات الحصرية على ساحل البحر الأبيض المتوسط، مما يدل على الحركة والنشاط الدائم بالمنطقة، كما أنها تتميز بوجود عدد لا حصر له من القرى والمنتجعات السياحية الفاخرة، فضلا عن توجه عدة دول خليجية من أبرزهم الإمارات لتطوير بعض المناطق الساحلية المميزة مثل مدينة رأس الحكمة وأبرز مشروعاتها الفاخرة التي تتألق بها على المستوى المحلي والإقليمي وتستقطب من خلالها عدد كبير من السياح والزوار المصريين والأجانب.